السيد مصطفى الخميني
142
تفسير القرآن الكريم
وجوه البلاغة وأساليب المعاني الوجه الأول ربط الآيتين بما قبلهما ربما يخطر بالبال أن يقال : إن الآيات السابقة من قوله تعالى : * ( يا أيها الناس ) * إلى هنا ، كانت متعرضة لتوجيه عبدة الأوثان وتاركي عبادة الله تبارك وتعالى ، وكان قوله تعالى : * ( أعدت للكافرين ) * رمزا إلى أنهم أيضا مثلهم في المصير والمنزل ، وهكذا قوله تعالى : * ( وأما الذين كفروا ) * فإنه أيضا بيان لحال أن الكافر يظن هكذا في حق أمثال القرآن ، فلا مناسبة بين تلك الآيات وقوله تعالى خطابا لهم : * ( كيف تكفرون بالله ) * مع أنهم ما كانوا كافرين به وبذاته ، بل اتخذوا الأصنام ليقربوهم إلى الله زلفى . وفي كتب التفسير : أن هذه الآية مرتبطة بالآيات السابقة ، وإعادة على ما هي عليه من المقصود ، وهو إثبات التوحيد والرسالة ، مع أن الأمر ليس كذلك ، فإن تلك الآيات تحول حول التوحيد العبادي . ولأجل ذلك يظهر لي الآن : أن قوله تعالى : * ( كيف تكفرون ) * خطاب